محمد الساعدي
38
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح
الطوائف والمذاهب وجامعة لها على كلمة واحدة بهدف حماية دينهم وأُسلوب حياتهم من أن يلطخهما القدر والأقدار . وعرّفها الشيخ عبد الأمير قبلان نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان بأنّها : ما بدأت من الاعتراف بالآخر وجوداً وفكراً ، وما سعت لفعل تواصلي حواري ، ينمّي المشترك ، ويحدّد نقاط التغاير ، ويسعى نحو ترسيخ مستوى الفهم والاعتراف وفق أُصوله الموضوعية والعلمية ، وأهمّ وسائل المفهوم الحضاري للوحدة احترام التنوّع وقيم التسامح وحقوق الإنسان في المحيط الاجتماعي السائد . وعرّفها الدكتور أحمد عمر هاشم عضو مجمع البحوث الإسلامية بمصر ورئيس جامعة الأزهر سابقاً بأنّها : اتّحاد الدول أو البلاد والأفراد في أُمور حياتهم ومعاشهم ومسيرتهم وغايتهم ، وبموجبها يصبح الجميع وحدة واحدة أو أُمّة واحدة . وقريب من هذا التعريف تعريف الدكتور عبد العزيز الخيّاط وزير الأوقاف في المملكة الأردنية الهاشمية سابقاً . وأخيراً عرّفها الشيخ تاج الدين الهلالي مفتي مسلمي أُستراليا بأنّها : تحقيق أمر اللَّه تعالى بتوحيد الكلمة القائمة على كلمة التوحيد ، بأن يكون المسلمون جميعاً تحت راية خلافة أو حكومة ، تكون لهم قيادة إسلامية أو سيادة واحدة ، فلا تفصل بينهم حواجز ولا حدود مصطنعة . هذا ، وللأُستاذ حيدر كامل حبّ اللَّه اللبناني كلام لطيف في المقام أسماه بأزمة المفهوم ، ليس هنا محلّ ذكره . كما أنّه توجد في بعض التعاريف السابقة بعض الإشكالات ، حيث إنّ بعضها يشير إلى أسباب المناداة بالوحدة الإسلامية والأهداف المرجوّة منها والوسائل المتاحة دونما أن يشير إلى تحديد مفهومها الاصطلاحي تحديداً دقيقاً ، وبقية الكلام في محلّه . * وأمّا الأركان والأُسس والعناصر التي تقوم عليها الوحدة الإسلامية : فمنها : 1 - التمسّك بالأُصول الإسلامية الثابتة ذات القواسم المشتركة .